“متنزلش ثاندر”: إزاي كلمتين على طريق الساحل قدروا يعلقوا في دماغ الناس

كتبنا جملة ملفتة على أزحم طريق في مصر وسيبنا الناس تتوقع الباقي، بنطلب منهم بكلمتين: متنزلش ثاندر.

ليه؟

ثاندر معمول لكل الناس، بس مش كل الناس معمولة لثاندر.

بدأنا ثاندر في 2020 عشان تغير مفهوم مين يقدر يمتلك أسهم، من غير رسوم، ولا عمولة، ولا حد أدنى. مفيش أي حاجة بينك وبين السوق غير الموبايل اللي في إيدك.

إحنا حلينا المشكلة اللي كنا شايفينها: الرسوم، والحد الأدنى، وصعوبة الوصول للسوق كانت حواجز حقيقية، وإحنا شلناها.

الموضوع نجح والناس اللي ماكانوش يقدروا يفتحوا حساب تداول من كام سنة، دلوقتي بقوا يقدروا يفتحوه في ظرف كام ساعة من على الموبايل، سواء كانوا أفراد أمن، سواقين أو طلبة.

كله ده ولسه فاضل ناس مافتحتش حساب على ثاندر.

مش عشان ماسمعوش عننا، هما شافوا الإعلانات وقروا التفاصيل واتفرجوا على الفيديوهات وقعدوا مع أصحابهم وهم بيشرحولهم إيه هو ثاندر.

فيه ناس منهم نزلت الأبلكيشن، أخدت لفة، وقفلته تاني.

وبعدين رجعوا يحوشوا تحت المرتبة، وللدهب من عند الصايغ، ولحسابات التوفير اللي قيمتها بتقل كل سنة في هدوء بسبب التضخم.

طب ليه ناس كتير فضلوا واقفين عند الباب وما دخلتش؟

المشكلة إن عشان تعمل حاجة مفيدة بفلوسك لازم تبقى مؤمن بجد إنك تقدر تغير شكل حياتك للأحسن. ناس كتير مش مؤمنة بده، أو مش عايزة توجع دماغها وتاخد خطوة. إحنا مش بنحاول نغير رأيهم، إحنا بندور على الناس اللي شايفة كده فعلاً.

رغم كل ده إحنا فضلنا ٦ سنين بنحاول نكلم كل الناس، المشكلة إنك لو حاولت توصل للكل مش هتعرف توصل لحد.

يعني إيه “ثاندر مش لكل الناس”؟

الفيصل هنا مش الفلوس، عشان على ثاندر مافيش حد أدنى عشان تبدأ. ولا المعرفة كمان، لأننا براند كل محتواه تعليمي وعمرنا ما هنقولك إنك لازم تبقى خبير عشان تبدأ.

الفيصل هو الشغف والطموح. ثاندر معمول للشخص اللي عايز حياته أحسن، ومستعد يجرب حاجة جديدة عشان يوصل. أي حد ممكن يبقى مستثمر. ثاندر معمول للناس الفضولية، اللي بتسعى، واللي بتتحدى المألوف عشان تعمل أكتر في حياتها.

بس إنك تكتب كل ده على يافطة في الشارع أصعب بكتير من إنك تكتب “الاستثمار للجميع”.

دفعنا فلوس عشان نقول للناس: متنزلش ثاندر

كل صيف القاهرة بتفضى والناس بتطلع على الساحل. من يوم الخميس الضهر، طريق الساحل الشمالي بيتملي عربيات وناس سايقة لساعات من غير حاجة تبصلها غير الطريق واليفط اللي عليه. في الفترة دي من السنة، ناس كتير بيبقوا قاعدين في عربياتهم بيفكروا في الحياة اللي نفسهم يعيشوها.

عشان كده قررنا نستثمر فلوسنا في طريقهم. سبع أماكن بين القاهرة والساحل، 46 يافطة، متعلقين من يوليو لسبتمبر، إلا واحد فيهم هيفضل مكمل لحد آخر الصيف. توقعاتنا كانت إن حوالي 575 ألف عربية مختلفة هتعدي على السبع مواقع دول، وكل عربية هتعدي عليهم بمتوسط 17 مرة.

بعد كده قررنا هنقول إيه على اليفط. البديهي كان إننا نعمل إعلان لمنتج معين زي الدهب أو الصناديق، لأن دي كانت أكبر ميزانية إعلانية في السنة. ما ينفعش نصرف كل ده على جملة للبراند ومنقولش حاجة عن أفضل منتج توفير عندنا أو منتج الدهب، صح؟

وتحت النقاش بتاع الميديا ده، كان في اعتراض أكبر: أغلب الناس في الشركة كانوا معترضين على الجملة دي أصلاً.

“أكيد مش هنقول كده.”

“ده عكس اللي بنقوله للناس.”

“مين مش عايز فلوس أكتر؟”

السؤال الأخير ده بالذات رغم إنه كان اعتراض لكنه في الآخر بقى هو الكامبين كلها. عشان في الحقيقة محدش مش عايز يعمل فلوس.

وهو ده سر نجاح الفكرة، إن السبب الوحيد اللي ممكن يخليك “ماتنزلش ثاندر” هو إنك تبقى “مش عايز فلوس أكتر”.

الجملة تبدو ظاهرياً سلبية لكن بسهولة تتحول لدعوة للتنزيل.

حملة بسيطة. أصفر ثاندر، كلمتين، من غير منتج معين ولا شرح، ويافطة تانية متحضرة ومدفوعة قبل اليافطة الأولى ما تتحط.

عشر أيام من غير توضيح، اليافطة اتحطت في 21 يوليو والجملة التانية اتحطت 31 يوليو.

المرحلة الأولى: متنزلش ثاندر
المرحلة الأولى. 21 يوليو.
متنزلش ثاندر
Don’t download Thndr
المرحلة التانية: لو مش عايز فلوس أكتر متنزلش ثاندر
المرحلة التانية. 31 يوليو.
لو مش عايز فلوس أكتر متنزلش ثاندر
If you don’t want to make more money, don’t download Thndr

الجزء الأصعب في حملة زي دي مش إنك تنفّذها. الأصعب هو السكوت اللي بييجي بعدها، وإنت مستني الناس تفهم إنت كنت تقصد إيه.

كنا متفقين من قبلها إننا مش هنشرح أي حاجة. ولا بيان صحفي، ولا محتوى توضيحي على السوشيال ميديا، ولا حد من الفريق يدخل يكتب في الكومنتات ويقول: «استنوا الباقي». السكوت ماكانش صدفة، السكوت كان هو الفكرة.

لكن سكوتنا مكانش سكوت كامل، نشرنا “ماتنزلش ثاندر” كـ Teaser (إعلان تشويقي) من 3 صور على السوشيال ميديا بتاعتنا في نفس اليوم اللي اليفط طلعت فيه، وبعدين سكتنا. الحملة جابت 1,216,340 مشاهدة و426 كومنت. الناس قعدت تتجادل مع بعض إحنا قصدنا إيه، ورجعوا عشان يتابعوا الجدال، وهو ده اللي خلى البوست يوصل لناس أكتر بكتير.

كومنت: فريق عمل ثاندر كلهم شباب مبدع ودمهم خفيف
كومنت: تفكير عكسي عشان الناس تسأل ليه
كومنت: الممنوع مرغوب
كومنت: بيقولك ما تنزلش ثاندر عشان يستفز فضولك

وكمان اشتغلنا مع صُنّاع محتوى ووسائل إعلام، خلّوا جمهورهم يسأل: «اليَفَط دي بتتكلم عن إيه؟» من غير ما يقدّمولهم الإجابة.

ستوري مصطفى شرارة عن اليافطة
مصطفى شرارة
ستوري مصطفى شرارة: Who approved this?
مصطفى شرارة
ستوري يوسف سودان عن اليافطة
يوسف سودان
ريلز بتول عن اليافطة
بتول
تيك توك مارسي عن اليافطة
مارسي
بوست Disrupt Cairo عن اليافطة
Disrupt Cairo
بوست Cairo Scene عن اليافطة
Cairo Scene
بوست Menzie عن اليافطة
Menzie

إيه اللي حصل في النص؟

العشر أيام الأولى كانوا أنجح فترة في الحملة، وكل ده حصل من غير ما نبذل أي مجهود تقريباً.

فيديو تيك توك واحد على صفحة بتحلل إعلانات جاب أكتر من 750 ألف مشاهدة لوحده. وعلى مدار الكامبين، كان في 28 فيديو تيك توك مش مدفوع جابوا حوالي 1.5 مليون مشاهدة. كل واحد كان عنده نظرية عن معنى الجملة اللي مش كاملة.

تابعنا 86 بوست عشان نعرف انطباعات الناس في مرحلة التيزر لقينا 38% إيجابي، 41% محايد، 20% سلبي.

ده معناه إن فيه شخص من كل خمس أشخاص معجبوش الكامبين، دي مكانتش مفاجئة، إحنا كنا متوقعين الأسوأ.

ومعدل التسجيل في الأبلكيشن زاد في أيام ماكانش المفروض يزيد فيها. الجمعة 24 يوليو (أول ويك إند بعد اليفط ما طلعت)، زادت بنسبة 25% عن متوسط الويك إند في شهر يوليو.

تكملة الجملة

يوم 31 يوليو اتعلقت اليافطة اللي فيها تكملة الجملة. فجأة الدنيا اتقلبت، ساعتها كل حاجة بقت مفهومة.

الانطباعات بعد الكشف عن الجزء التاني من الحملة 67% إيجابي، 31% محايد، 2% سلبي. النسبة السلبية نزلت من واحد في الخمسة لـ واحد في الخمسين، الناس مغيرتش رأيها عشان تم إقناعهم، هما بس فهموا النص التاني من الجملة.

انطباعات الناس قبل وبعد الكشف عن الجملة: مرحلة التيزر 38% إيجابي، 41% محايد، 20% سلبي؛ بعد الكشف 67% إيجابي، 31% محايد، 2% سلبي
انطباعات الناس قبل وبعد الكشف عن الجملة
الكشف عن يافطة المرحلة التانية: لو مش عايز فلوس أكتر متنزلش ثاندر
شوف بوست الكشف عن الجملة على إنستجرام

بوست الكشف عن النص التاني من الحملة حقق 302,074 مشاهدة و4,430 تفاعل، يعني ربع مشاهدات التيزر وضعف التفاعل بتاعه، ودي المعادلة المتوقعة لما السؤال بيتحول لإجابة.

عدد الحسابات الجديدة اللي اتعملت زاد تاني: لاحظنا زيادة 24% يوم 31 يوليو واستمرت في الزيادة لحد شهر أغسطس.

يافطة الشارع ممكن تعمل ضجة، بس ماتقدرش تحكي قصة.

النص التاني من الكامبين كان متخطط من الأول إنه يكون فيديو، والفيديو كان ليه مهمة واحدة:

يشرح ليه شركة ممكن تقولك ابعد عنها، من غير ما ترجع في كلامها.

الفكرة اللي الاستوديو بتاعنا استقر عليها كانت إننا نوجّه الكاميرا لنفسنا، نشوف جلسة تفكير بكل تفاصيلها: الخناقات، والأفكار الوحشة، واللحظة اللي حد يقول فيها: «طبعًا مش هنقول كده». ناس حقيقيين من التيم بتاعنا في مكتبنا إحنا.

وفي الآخر، أحمد حمودة، الشريك المؤسس والـCEO بتاعنا، بيقول الملخص المفيد من غير أي تزويق:

«كلنا عايزين نكسب فلوس أكتر، بس الناس اللي عايزة تعمل حاجة بجد، بتشتغل عشان تحققها. Thndr اتبنت للناس اللي عايزة تتعلم أكتر، واللي عندها فضول، واللي بتفكر بشكل مختلف. الموضوع مش بس إنك تكسب فلوس أكتر، الموضوع إنك تعمل أكتر في حياتك.»

الفيديو اتكتب، اتعمله ستوري بورد، وتم إخراجه من الاستوديو الداخلي بتاعنا، وتم إنتاجه مع شركة EVERYONE. نزل يوم 8 أغسطس وبقى أكتر بوست عمل تفاعل في الكامبين على كل المنصات: 207,126 مشاهدة، 9,788 تفاعل، 2,300 شير، أكتر من 20 ريبوست في الاستوريز، و824 متابع جديد على إنستجرام من البوست ده بس.

الأرقام

السوشيال ميديا: 64% من المشاهدات جت من محتوى إحنا مانزلناهوش. وكلام الناس (Word of mouth) جاب تقريباً 50 ألف تفاعل. الميديا المدفوعة والمكتسبة مع بعض جابوا أكتر من 1.5 مليون مشاهدة. صفحتنا على إنستجرام شهدت أكتر فترة تفاعل ليها في السنة. والزيادة الكلية للصفحة خلال فترة الكامبين وصلت لحوالي 24,100 متابع جديد.

عمليات البحث: بيانات Google Trends أظهرت إن البحث عن ثاندر وصل لـ100 في نص أغسطس، بعد ما كان حوالي 40 في أول يوليو. والزيادة بدأت من وقت التشويق وكملت تدريجيًا. وده كان أعلى مستوى للبحث عن ثاندر خلال السنة، والأهم إنه فضل بيزيد بشكل مستمر بدل ما يعمل قفزة وينزل تاني خلال أسبوعين.

التأثير على البزنس: التسجيلات كانت بتزيد تدريجياً من 8 يوليو مع زيادة الصرف على الإعلانات. أغسطس قفل بزيادة 80% تقريباً عن يوليو، مع 12 يوم فوق المتوسط اليومي ومن غير أي يوم واحد يعلى فيه المعدل بشكل استثنائي. الزيادة الواسعة من غير زيادة مفاجئة في يوم واحد ده شكل الـ Brand Salience (بروز العلامة التجارية) الحقيقي؛ العروض المؤقتة بتعمل العكس.

اليفط هتتشال قريب، بس السؤال اللي تحتها مش هيروح في حتة.

عايز أكتر من اللي معاك دلوقتي؟ لو مش عايز، إحنا كنا قاصدينها: متنزلش ثاندر.

لو عايز، ده المؤهل الوحيد اللي طلبناه منك.

(إخلاء مسؤولية) الاستثمار فيه مخاطرة، وممكن يؤدي لخسارة رأس المال. مفيش أي حاجة في المقال ده تعتبر نصيحة استثمارية أو توصية بشراء أو بيع أي أوراق مالية. ثاندر مرخصة وخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية (FRA).