هل الشركات تقدر تشتري أسهمها؟ أسهم الخزانة

هل الشركات تقدر تشتري أسهمها؟ أسهم الخزانة
3.4/5 - (5 أصوات)

تشير أسهم الخزينة (المعروفة أيضًا بالأسهم المعاد شراؤها) إلى شركة تعيد شراء الأسهم الصادرة عنها، والمملوكة من قبل مساهميها (أشخاص مثلك ومثلي). 

وبعبارة أخرى، يمكنك التفكير في أسهم الخزينة على أنها عكس الاكتتاب العام.

ولنفترض أن الشركة “أ” لديها 100 سهم صادرة، مملوكة من قبل مالكين أو مساهمين مختلفين.

وقد قررت إعادة شراء 30٪ من تلك الأسهم (30 سهمًا). 

وللقيام بذلك، يجب عليها شرائها من المساهمين الحاليين، الذين يرغبون في بيع أسهمهم. 

وبمجرد إعادة شراء تلك الأسهم الثلاثين، سيتبقى 70 سهمًا صادرة فقط كأسهم متداولة علنًا في سوق الأسهم.

وهنا ملاحظة مهمة جدًا تتمثل في أن الشركة كيان قانوني، منفصلًا عن مالكيها أو مساهميها.

لماذا تقوم الشركة بإعادة شراء أسهمها؟

إذا كنت تمتلك حاليًا أسهمًا في شركة أعلنت عن إعادة شراء أسهمها، فمن المهم أن تفهم السبب أو الهدف من وراء هذا القرار.

مجلس الإدارة يرى أن سعر سهم الشركة مقومًا بأقل من قيمته الحقيقية

قد يعتقد مجلس إدارة الشركة أن سعر السهم يجب أن يكون أعلى، من سعر السوق الحالي. 

وأن ظروف السوق الحالية تؤثر على السعر مؤقتًا. 

ولذلك قد تقرر الإدارة أن هذه فرصة استثمارية جيدة، حيث تستخدم أموال الشركة لإعادة شراء أسهمها. 

وهذا مع إمكانية إعادة بيع هذه الأسهم بسعر أعلى عندما يتعافى السوق، وبالتالي تحقيق مكاسب للشركة.

فعلى سبيل المثال، تعتقد الشركة “أ” أن القيمة العادلة لأسهمها يجب أن تكون حوالي 10 جنيه (يمكنك الإطلاع على هذه المقالة، لمعرفة المزيد حول كيفية تحليل الأسهم). 

ولكن نظرًا لتراجع سوق الأسهم ومعنويات السوق السلبية، يتم تداول أسهمها حاليًا عند 5 جنيه. 

وفي هذه الحالة، ستنظر الشركة إلى أسهمها على أنها استثمار كبير رغم أنها مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، وستستفيد منها كفرصة استثمارية. 

وقيام الشركات بذلك يعد إشارة صحية عن السوق، حيث يشير إلى أن لديها ثقة قوية وتوقعات جيدة بشأن نموها.

كما أنه عبر إعادة شراء أسهمها من السوق، فإنها تقلل من عدد الأسهم المتداولة علنًا (الأسهم المعروضة في البورصة)، مما قد يؤدي إلى ارتفاع سعر تلك الأسهم.

بديل لتوزيع الأرباح

دعنا نعود إلى بعض المفاهيم الأساسية أولًا. 

يستثمر المستثمرون في الشركات من خلال شراء الأسهم، بهدف جني الأموال. 

وذلك نتيجة ارتفاع أسعار تلك الأسهم، أو مكاسب رأس المال، أو بغرض الحصول على جزء من أرباح الشركة عن طريق توزيعات الأرباح. 

ووفقًا لذلك، هناك طريقتان يمكن للشركات إعادة الأرباح إلى مساهميها. 

وهي توزيع أرباح الأسهم، أو إعادة شراء الأسهم. 

ويعتمد قرار توزيع أرباح الأسهم أو إعادة شراء الأسهم، على العديد من العوامل. 

وهذا مثل الهيكل الضريبي وسعر السهم الحالي والرؤية طويلة المدى، وغيرها من العوامل الأخرى.

كيف تقوم الشركات بإعادة شراء أسهمها؟

عندما تقرر شركة إعادة شراء أسهمها، فإنها تعلن ذلك من خلال إفصاح. 

ويتم نشر هذه الإفصاحات، على موقع البورصة المصرية. 

وعادةً ما تنشر المواقع الإخبارية أيضًا مقالات، حول هذه الإفصاحات.

وتقوم الشركات بإعادة شراء أسهمها بأكثر من طريقة. 

وغالبًا يتم إدراج الطريقة التي تنوي الشركة بها إعادة شراء الأسهم في الإفصاح.

الخيار الأول: إعادة شراء الأسهم في السوق المفتوحة

تقوم الشركة بإعادة شراء أسهمها مباشرة من السوق، بسعر السوق الحالي. 

وذلك كما لو كنت تشتري الأسهم مباشرة من السوق. 

والميزة الأساسية لإعادة شراء الأسهم في السوق المفتوحة، هي فعاليتها من حيث التكلفة. 

وهذا لأن الشركة تشتري أسهمها بسعر السوق الحالي، ولا تحتاج إلى دفع علاوة.

الخيار الثاني: سوق الصفقات الخاصة

تقدم الشركة عرضًا لإعادة شراء الأسهم من المساهمين، بسعر وتاريخ محددين. 

وعادة ما يكون هذا السعر أعلى من سعر السهم الحالي (علاوة). 

ويعرض المساهمون المهتمون بالبيع عدد الأسهم التي يرغبون في بيعها للشركة، من خلال وسيطهم.

*يحدث هذا في سوق الصفقات الخاصة، الخاص بالمعاملات الخاصة التي لا تشارك في السوق الرئيسية (مثل الاكتتابات الأولية وعروض المناقصات).

لذلك في هذا السيناريو: البيع أو الاحتفاظ؟

في معظم الحالات، عندما تقوم الشركة بإعادة شراء أسهمها، فهذه إشارة جيدة على إنها تعتقد أن أسهمها تعتبر مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية. 

ولذلك إذا كنت تعتقد أن هذه الشركة لديها أساسيات قوية، فقد يكون أفضل لك أن تتجاهل عرض مناقصة الشركة، والاحتفاظ بأسهمها.

وذلك نظرًا لأن الشركة نفسها تشير إلى أن سعر سهمها من المرجح أن يرتفع، على المدى الطويل. 

ولكن إذا كنت تعتقد أن سعر السوق الحالي لهذا السهم مبالغ فيه، وأن أساسيات الشركة ليست قوية، فإن قبول عرض المناقصة وبيع أسهمك بالسعر المتميز سيكون أمرًا منطقيًا في هذه الحالة.